الشيخ المحمودي

478

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا أيّها الذّامّ للدّنيا المغترّ بتغريرها ، متى استذمّت إليك « 1 » أم متى غرّتك ؟ أبمضاجع آبائك من الثّرى ؟ أو بمنازل أمّهاتك من البلى ؟ أم ببواكر الصّريخ من إخوانك ؟ أم بطوارق التّعي من أحبّائك ؟ هل رأيت إلّا ناعيا منعيّا ؟ أو رأيت إلّا وارثا موروثا ؟ كم علّلت بيديك ؟ أم كم مرّضت بكفيك « 2 » ؟ تبتغي له الشّفاء ، وتستوصف [ له ] الأطبّاء ، لم تنفعه بشفاعتك ولم تنجح له بطلبتك ، بل مثّلت لك به الدّنيا نفسك وبمضجعه مضجعك ؛ غداة لا يغني عنك بكاؤك ، ولا ينفعك أحبّاؤك ، فهيهات ، أيّ واعظ الدّنيا لو نصتّ لها ؟ « 3 » وأيّ دار لو فهمت عنها ؟ وأيّ عافية لو تزوّدت منها . [ ثمّ قال عليه السّلام للرجل ] : انصرف إذا شئت . 538 - وقال عليه السّلام في الحثّ على أخذ الحكمة أينما وجدت - كما رواه جمع كثير ، منهم الخطيب في ترجمة أبي تمام أوس بن حبيب تحت الرقم : ( 4352 ) من تاريخ بغداد : ج 8 ، ص 251 ، قال : قال ابن المعتزّ : يجب أن لا يدفع إحسان المحسن عدوّا كان أو صديقا ، وأن تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع فإنّه يروى عن عليّ بن أبي طالب [ عليه السّلام ] أنّه قال - : الحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالّتك ولو من أهل الشّرك « 4 » . 539 - وقال عليه السّلام في أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين - كما رواه جمع ، منهم الخطيب في ترجمة أبي سليمان العصري خليفة بن عبد اللّه تحت الرقم : ( 4447 ) من تاريخ بغداد : ج 8 ، ص 340 ، قال :

--> ( 1 ) - هذا هو الظاهر المذكور في تاريخ دمشق نقلا عن الخطيب ، وفي تاريخ بغداد تصحيف . ( 2 ) - كذا في تاريخ بغداد ، وفي تاريخ دمشق في كلتا الفقرتين : « بكفيك » . ( 3 ) - هذا هو الظاهر المذكور في تاريخ دمشق ، وفي تاريخ بغداد : « أي مواعظ » . ( 4 ) - ورواه أيضا الشريف الرضي قدّس اللّه نفسه في المختار : ( 79 و 80 ) من قصار نهج البلاغة .